قد تظهر، بعد التعرّض لحادث خطير، استجابات جسمانيّة و انفعاليّة حادّة التي عادةً ما تخفّ خلال أيام. من الضروريّ التنويه إلى كونها استجابات طبيعيّة تماماً لوضعيّة غير طبيعيّة. لدى 90 % من الأشخاص تميل هذه الاستجابات إلى الاختفاء تدريجيّاً و بشكل طبيعيّ. إلاّ أنّه في حال استمرار الصعوبة أكثر من شهر بعد الحادث يجب الالتفات لذلك و التوجّه لتلقّي مساعدة مهنيّة.
استجابات شائعة للتعرّض لحادث خطير – ما هي الأعراض التي من المستحسن الانتباه إليها؟
يقظة مفرِطة:
قد تنعكس اليقظة في التوتّر العضليّ، النبض السريع، صعوبة النوم، صعوبة التركيز في الدراسة أو في نشاطات أخرى، و كذلك الحساسيّة للضجّة. يسود الإحساس أنّ الجسم يعمل بدرجة نشاط عالية وأنّه من الصعب عليه أن يسترخي. كذلك تتجلّى هذه اليقظة المفرِطة في قلّة الصبر و الصعوبة في التركيز في المهام التي تتطلّب اصغاء طويل الأمد.
ذكريات دخيلة:
تذكّر غير إراديّ للحادث الخطير و الإحساس بأنّي أعيشه من جديد. يَحدُث التذكّر كاستجابة لمُثيرات مختلفة مُذكِّرة بالحادث.
تجنّب:
تجنّب وضعيّات و مواقف و أماكن تذكّر بالحادث بما في ذلك وضعيّات تبدو ظاهريّاً غير مرتبطة بالحادث. من المستحسن الانتباه للميل للانعزال في البيت، لتقليص العلاقات الاجتماعيّة، لتبلّد المشاعر، و لتجنّب النشاطات التي كانت مصدر متعة لأولئك الأشخاص.
أفكار و مشاعر سلبيّة:
قد تظهر بعد التعرّض لحادث الخطير هبوط في المزاج، مشاعر الغضب و الذنب و الخجل و التعبير عن معتقدات سلبيّة. قد تظهر هذه المعتقدات من خلال القناعة أن العالم مكان خطير و التدنيّ في التصوّر الذاتي.